كلمة رئيس مجلس الإدارة
د. أحمد جواد الوادية — رئيس مجلس إدارة مؤسسة تمكين
يطيب لي أن أكتب هذه الكلمات بعد خمسة أعوام من انطلاق مؤسسة تمكين للتدريب والتطوير لتشكل أحد الروافع الفلسطينية في تمكين الشباب في مختلف المجالات، إيمانًا من الهيئة التأسيسية ومجلس الإدارة ومجلس الإشراف الأعلى ومجلس الأمناء والمجلس التنفيذي بأهمية دور الشباب الفاعل في بناء الدول، فجاءت الفكرة لبناء مؤسسة تمكين لتساهم في بناء وتطوير وتعزيز مهارات وإمكانيات الشباب خصوصًا الخريجين في ظل وضع فلسطيني معقد ويحتاج إلى تضافر الجهود كافة.
لقد شكّلت المراكز التابعة للمؤسسة نموذجًا عمليًا في آلية ترتيب الأولويات وتوزيع الإنجازات بين مركز تمكين للتدريب والتطوير المعتمد كمؤسسة تعليمية خاصة من وزارة التربية والتعليم، ومركز تمكين للتدريب المهني المعتمد من وزارة العمل، ومركز تمكين للدراسات وقياس الرأي العام المعتمد من وزارة الإعلام، وشركة تمكين للخدمات والاستشارات المعتمدة من وزارة الاقتصاد، لتكون المخرجات متكافئة مع شهادة ومهارات الخريج، ومنسجمة مع الواقع، ومتوافقة مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وخلال السنوات الخمس الماضية سجّلت المؤسسة إنجازات واضحة على الرغم من الصعاب والعقبات؛ فقد نفّذت أكثر من 660 دورة تدريبية في مجالات عدّة، وتخرّج منها 3,266 خريجاً وخريجة حصل 71% منهم على فرص عمل، كما قدّمت المؤسسة 1,243 منحة تدريبية لشرائح مختلفة من الشباب، ونفّذت 23 مشروعًا في قضايا تخصّ الشباب والمرأة والطفل والبحث العلمي.
كما نفّذت المؤسسة المؤتمر الأضخم لتمكين الشباب الفلسطيني (أغسطس 2023)، وسعت إلى بناء اتفاقيات تعاون مع مؤسسات ذات صلة محليًا ودوليًا، فوقّعت 36 اتفاقية مع مؤسسات مرموقة. واستقطبت المؤسسة 211 مدربًا محليًا ودوليًا، ويعمل في صفوفها 35 موظفًا ومتطوعًا بشكل دائم و43 متطوعًا بشكل جزئي.
لقد أصرّت الهيئة التأسيسية منذ اللحظة الأولى على أن تشكّل المؤسسة نموذجًا فريدًا في اتجاهين: الأول أن تستطيع المؤسسة تغطية نفقاتها من إيراداتها الخاصة دون الارتكاز إلى التمويل، فنجحت في ذلك. والثاني التحرّر من أي انتماء حزبي وتركيز الجهود في خدمة الشباب بعيدًا عن التجاذبات السياسية، وقد أثبتت التجربة قدرتنا على تحييد المؤسسات الخدمية عن الصراعات السياسية.
نتطلّع — بمشيئة الله — إلى استكمال البناء بما يخدم الشباب الفلسطيني، خصوصًا بعد الحرب المدمّرة على غزة؛ إذ تضاعفت الاحتياجات وألقت آثار الحرب بظلالها على كل المكونات الفلسطينية. وهذا يلقي على كاهلنا مسؤولية مضاعفة في رئاسة المؤسسة للعمل بطاقة عالية ووفق برامج مدروسة بعناية في مرحلة الإنقاذ ثم التمكين ثم الاستدامة.
ختامًا: نَعِدكم بأن تظلّ مؤسسة تمكين للتدريب والتطوير معول بناء دائم ونقطة ارتكاز رصينة في تعزيز قدرات وإمكانيات ومهارات الشباب الفلسطيني.
رئيس مجلس الإدارة